محمد بن عبد الجبار بن الحسن النفري

22

كتاب المواقف ( ويليه المخاطبات )

فيأتيه كله لعينه فيجتمع في كل جارحة منه كل عذاب كان في الدنيا بأسره لعين ذلك العذاب وعلى اختلافه في حال واحدة لسعة ما بين « 1 » أقطاره وعظم ما وسعت من خلقه لنكاله ثم آمر كل عذاب كان يتوهمه أهل الدنيا أن يقع فيأتيه كله لعينه التي كانت تتوهم فيحل به العذاب المعلوم في الجلدة « 2 » الأوّلة ويحل به العذاب الموهوم في الجلدة الثانية ثم آمر بعد ذلك طبقات النار السبعة فيحل عذاب كل طبقة في جلدة « 3 » من جلده « 3 » فإذا لم يبق عذاب دنيا ولا آخرة إلا « 4 » حل بين كل جلدين من جلوده أبديت « 5 » له عذابه الذي أتولاه بنفسي فيمن تعرّفت اليه « 6 » بنفسي ، فدفعني حتى إذا رآه فرق « 7 » لرؤيته العذاب المعلوم وفرق منه العذاب الموهوم وفرق « 8 » له عذاب الطبقات السبعة « 9 » فلا يزال عذاب الدنيا والآخرة يفرق أن أعذبه بالعذاب الذي أبديته « 10 » فأعهد إلى العذاب أنى لا أعذبه فيسكن إلى عهدي ويمضى في تعذيبه على أمرى ويسألني هو أن أضعف « 11 » عليه عذاب الدنيا والآخرة وأصرف عنه ما أبديته « 12 » فأقول له أنا الذي قلت لك أتدفعنى فقلت نعم أدفعك فذاك آخر عهده بي ، ثم آخذه بالعذاب مدى علمي في مدى علمي فلا يثبت علم العالمين ولا معرفة العارفين لسماع صفته بالكلام ، ولا أكون كذلك لمن تمسك بي في تعرّفى وأقام عندي إلى أن أجيىء بيومه اليه فذلك الذي أوتيه نعيم الدنيا كلها معلوما وموهوما ونعيم الآخرة « 13 » كلها بجميع ما يتعم به أهل الجنان ونعيمى الذي أتولاه بنفسي من تنعيم من أشاء ممن عرفني « 14 » فتمسك بي . وقال لي سلني وقل يا رب كيف أتمسك بك حتى إذا جاء يومى لم تعذبني بعذابك ولم تصرف عنى إقبالك بوجهك فأقول لك تمسك بالسنة في علمك وعملك وتمسك

--> ( 1 ) أقطاب ا أقصار ت . ( 2 ) الأولى ا ب ت ل ( 3 ) - ( 3 ) ب - ( 4 ) وقد ت + ( 5 ) أبدأت ج ل ( 6 ) م - نفسي ج 1 أيضا ا ب ل ( 7 ) لرؤية ا ب م ( 8 ) منه ا ب ت ل م ( 9 ) ولا ا ب ت ( 10 ) لمن تعرفت اليه فدفعني ب ت ل م + ( 11 ) به ما عليه من ج ( 12 ) وأقول ا ب ت ل ( 13 ) كله ج ل م ( 14 ) وتمسك ا ب ت